ابن الأبار

102

الحلة السيراء

كم بالمغارب من أشلاء مخترم * وعاثر الجد مصبور على الهون أبناء معن وعباد ومسلمة * والحميريين باديس وذي النون راحوا لهم في هضاب العز أبنية * وأصبحوا بين مقبور ومسجون وكان سير بن أبي بكر أحد رؤساء اللمتونيين هو الذي حاصر إشبيلية حتى استولى عليها وقبض على المعتمد وتقلد إمارتها بعده دهرا ثم تولى محاصرة بطليوس إلى أن دخلت عنوة يوم السبت لثلاث بقين من المحرم سنة سبع وثمانين وأربعمائة وقيل يوم السبت السابع من صفر وقيل في شهر ربيع الأول منها وقبض على المتوكل فقيد وأهين بالضرب في استخراج ما عنده ثم أزعج عنها وقتل هو وابناه الفضل والعباس على مقربة منها ذبحا وكان ذلك مما نعي على ابن تاشفين وقيل إنه رغب في تقديم ولديه هذين بين يديه ليحتسبهما ثم قام بعد قتلهما ليصلي فبادره الموكلون به وطعنوه برماحهم حتى فاضت نفسه وغربت شمسه وقد رثاهم أبو محمد عبد المجيد بن عبدون بقصيدة فريدة أنشدناها شيخنا أبو الربيع بن سالم الكلاعي